جمعى از علما
519
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
قال : واسم الفاعل يعمل عمل يفعل من فعله إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال نحو : زيد ضارب غلامه عمرا اليوم أو غدا ، ولو قلت : أمس لم يجز إلّا إذا أريد به حكاية حال ماضية . أقول : من الأسماء المتّصلة بالأفعال اسم الفاعل ، وهو اسم مشتقّ من يفعل لمن قام به الفعل على معنى الحدوث ، ويعمل عمل يفعل من فعله أي عمل المضارع المبنيّ للفاعل المشتقّ من مصدره بشرط أن يكون اسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال نحو : زيد ضارب غلامه عمرا اليوم أو غدا ، وإنّما اختصّ بعمل المضارع واشترط فيه الحال والاستقبال لأنّه إنّما يعمل لمشابهة الفعل ، وهو في اللفظ مشابه للمضارع من حيث الحروف والحركات والسكنات فإنّ ضاربا مثل يضرب في الحروف والحركة والسكون ، فإذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال كان مشابها له في المعنى أيضا فيقوى مشابهته بالفعل لفظا ومعنى بخلاف المصدر فإنّه إنّما يعمل عمل فعله لأنّه أصل الفعل ومشتمل على معناه ، ولذلك قال : ويعمل عمل فعله ، أي سواء كان ماضيا أو غيره وإذا كان كذلك فلو قلت : زيد ضارب غلامه عمرا أمس لم يجز لفقدان المشابهة المعنويّة حينئذ إلّا إذا أريد بذلك الماضي حكاية حال ماضية فحينئذ يجوز أن يعمل كقوله تعالى : « وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ » « 1 » فإنّ ذراعيه منصوب بباسط مع أنّ هذا البسط في قصّة أصحاب الكهف وهي ماضية لكن لمّا وردت في مورد الحكاية صارت كالموجود في الحال . قال : واسم المفعول يعمل عمل يفعل من فعله نحو : زيد مضروب غلامه .
--> ( 1 ) الكهف : 18 .